وسورة الحجرات نزلت في السنة التاسعة من الهجرة النبوية قبل سورة التحريم وبعد سورة المجادلة وتعتبر السورة الثامنة بعد المائة من حيث ترتيب النزول ولكن ترتيبها في المصحف هو التاسعة والأربعون وقوله : إن أكرمكم عند الله أتقاكم أي : إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب
{ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } { وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } يحصي عليكم أعمالكم، ويوفيكم إياها، ويجازيكم عليها بما تقتضيه رحمته الواسعة، وحكمته البالغة { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } أي: لا يعير أحدكم أخاه، ويلقبه بلقب ذم يكره أن يطلق عليه وهذا هو التنابز، وأما الألقاب غير المذمومة، فلا تدخل في هذا

الوصايا العشر في سورة الحجرات

ويعد السبب الرئيسي لنزول تلك السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قدِمَ رَكْبٌ منْ بنِي تميمٍ على النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ أبو بكرٍ أَمِّرْ القَعْقَاعَ بنَ مَعْبَدِ، وقالَ عمرُ بلْ أمِّرْ الأقْرَعَ بنَ حَابسٍ، فقالَ أبو بكْرٍ ما أردْتَ إلى أو إلَّا خلافِي، فقالَ عمرُ ما أرَدْتُ خلافَكَ، فَتَمَارَيَا حتى ارتفعتْ أصِواتُهمَا.

29
القرآن الكريم/سورة الحجرات
قال : " فأكرم الناس يوسف نبي الله ، ابن نبي الله ، ابن خليل الله "
القرآن الكريم/سورة الحجرات
وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال البخاري رحمه الله : حدثنا محمد بن سلام ، حدثنا عبدة ، عن عبيد الله ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي الناس أكرم ؟ قال : " أكرمهم عند الله أتقاهم " قالوا : ليس عن هذا نسألك
سورة الحجرات مكتوبة كاملة بالتشكيل
محور مواضيع السورة تتضمن السورة حقائق التربية الخالدة وأسس المدنية الفاضلة حتى سماها بعض المفسرين " سورة الأخلاق "
حديث آخر : قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عقبة بن عامر ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد ، كلكم بنو آدم طف الصاع لم يملأه ، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى ، وكفى بالرجل أن يكون بذيا بخيلا فاحشا " ٢- عدم رفع الصوت في مجالس الحديث
ليعرف بعضكم بعضا, إن أكرمكم عند الله أشدكم اتقاء له إن الله عليم بالمتقين, خبير بهم وآدم خلق من تراب ، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم ، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان "

سورة الحجرات

مواضيع سورة الحجرات سورة الحجرات من السور المدنية التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وعدد آياتها هو 18 آية وقد تناولت تلك السورة مجموعة من الأحكام التي تتعلق بالمجتمع الإسلامي والمسلمين، وقد قامت على بعض من الآداب العامة والخاصة، ومن بين الآداب الخاصة العلاقة بين نبي الله صلى الله عليه وسلم وبين الأمة الإسلامية كلها وقد ورد في السورة وجوب طاعة الله، بالإضافة إلى ضرورة طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الوصايا العشر في سورة الحجرات
فوائد سورة الحجرات بدأت سورة الحجرات بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا ففيها توجيه وإرشاد وقد احتوت سورة الحجرات على 6 نداءات، خمس منها توجه النداء للمؤمنين ونداء واحد فقط لكل الناس
القرآن الكريم
كما قال تعالى: { وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } الآية، وسمي الأخ المؤمن نفسًا لأخيه، لأن المؤمنين ينبغي أن يكون هكذا حالهم كالجسد الواحد، ولأنه إذا همز غيره، أوجب للغير أن يهمزه، فيكون هو المتسبب لذلك
القرآن الكريم/سورة الحجرات
وفي الآية زجر لمن يظهر الإيمان, ومتابعة السنه, وأعماله تشهد بخلاف ذلك
وقد روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلا من بني هاشم يقول : أنا أولى الناس برسول الله { وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } والتواب، الذي يأذن بتوبة عبده، فيوفقه لها، ثم يتوب عليه، بقبول توبته، رحيم بعباده، حيث دعاهم إلى ما ينفعهم، وقبل منهم التوبة، وفي هذه الآية، دليل على التحذير الشديد من الغيبة، وأن الغيبة من الكبائر، لأن الله شبهها بأكل لحم الميت، وذلك من الكبائر
تفرد به أحمد رحمه الله وفي هذه الآية دليل على أن معرفة الأنساب، مطلوبة مشروعة، لأن الله جعلهم شعوبًا وقبائل، لأجل ذلك

أفكار سورة الحجرات

وقد استدل بهذه الآية الكريمة وهذه الأحاديث الشريفة ، من ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تشترط ، ولا يشترط سوى الدين ، لقوله : إن أكرمكم عند الله أتقاكم وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكورة في كتب الفقه ، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في " كتاب الأحكام " ولله الحمد والمنة.

23
احكام التجويد في سورة الحجرات
عسى أن يكون المهزوء به منهم خيرا من الهازئين, ولا يهزأ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات; على أن يكون المهزوء به منهن خيرا من الهازئات, ولا يعب بعضكم بعضا, ولا يدع بعضكم بعضا بما يكره من الألقاب, بئس الصفة والاسم الفسوق, وهو السخرية واللمز والتنابز بالألقاب, بعد ما دخلتم في الإسلام وعقلتموه, ومن لم يتب من هذه السخرية واللمز والتنابز والفسوق فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب هذه المناهي
القرآن الكريم
وفي هاتين الآيتين من الفوائد، غير ما تقدم: أن الاقتتال بين المؤمنين مناف للأخوة الإيمانية، ولهذا، كان من أكبر الكبائر، وأن الإيمان، والأخوة الإيمانية، لا تزول مع وجود القتال كغيره من الذنوب الكبار، التي دون الشرك، وعلى ذلك مذهب أهل السنة والجماعة، وعلى وجوب الإصلاح، بين المؤمنين بالعدل، وعلى وجوب قتال البغاة، حتى يرجعوا إلى أمر الله، وعلى أنهم لو رجعوا، لغير أمر الله، بأن رجعوا على وجه لا يجوز الإقرار عليه والتزامه، أنه لا يجوز ذلك، وأن أموالهم معصومة، لأن الله أباح دماءهم وقت استمرارهم على بغيهم خاصة، دون أموالهم
سورة الحجرات
سبب نزول السورة 1 قال ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله فقال أبو بكر :أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر : أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر : ما أردت إلا خلافي ،وقال عمر : ما أردت خلافك ؛ فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك قوله تعالى : يَا أيُّها الذينَ آمنوا لا تُقَدِّموا بينَ يدي اللهِ ورسولهِ ـ إلى قوله ـ وَلو أنَّهم صَبَروا حتَّى تخرجَ إليهم رواه البخاري