من آداب صلاة العيد يستحب من آداب صلاة العيد يستحب والتطيب ولبس أجمل الثياب، ويستحب في عيد الفطر الإفطار بعد مباشرة، بأكل بعض أو نحوها قبل الخروج إلى الصلاة، أما في عيد الأضحى فيستحب الإمساك بعد صلاة الفجر إلى وقت النحر، وأداء الصلاة في العراء المصلى أفضل من تأديتها في المساجد إن أمكن وإلا فلا حرج في فعلها في المساجد | واحذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات |
---|---|
ما يشترط لصلاة العيد: ويشترط لصلاة العيد الاستيطان؛ بأن يكون الذين يقيمونها مستوطنين في مساكن مبنية بما جرت العادة بالبناء به، كما في صلاة الجمعة؛ فلا تقام صلاة العيد إلا حيث يسوغ إقامة صلاة الجمعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وافق العيد في حجته، ولم يصلها، وكذلك خلفاؤه من بعده | رواه البخاري 958 ومسلم 885 ومما يدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة حديث أبي سعيد رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ |
مكان إقامة صلاة العيد: وينبغي أن تؤدى صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي العيدين في المصلى الذي على باب المدينة؛ فعن أبي سعيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى متفق عليه، ولم ينقل أنه صلاها في المسجد لغير عذر؛ ولأن الخروج إلى الصحراء أوقع لهيبة المسلمين والإسلام، وأظهر لشعائر الدين، ولا مشقة في ذلك؛ لعدم تكرره؛ بخلاف الجمعة؛ إلا في مكة المشرفة؛ فإنها تصلى في المسجد الحرام | صفة خطبة العيد: فإذا سلم من الصلاة؛ خطب خطبتين، يجلس بينهما؛ لما روى عبيد الله بن عبيد الله بن عتبة؛ قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين، يفصل بينهما بجلوس رواه الشافعي، ولابن ماجه عن جابر: خطب قائما، ثم قعد قعدة، ثم قام وفي الصحيح وغيره: بدأ بالصلاة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته |
---|---|
صفة التكبير في العيد ووقته: ويسن في العيدين التكبير المطلق، وهو الذي لا يتقيد بوقت، يرفع به صوته، إلا الأنثى؛ فلا تجهر به، فيكبر في ليلتي العيدين، وفي كل عشر ذي الحجة؛ لقوله تعالى: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ويجهر به في البيوت والأسواق والمساجد وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى، ويجهر به في الخروج إلى المصلى؛ لما أخرجه الدارقطني وغيره عن ابن عمر؛ أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى؛ يجهر بالتكبير، حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام وفي الصحيح: كنا نؤمر بإخراج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم ولمسلم: يكبرن مع الناس فهو مستحب لما فيه من إظهار شعائر الإسلام | في صلاة العيدين عدد التكبيرات بعد تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى، حيث تعتبر صلاة العيدين في المسجد من السنن المؤكدة التي واظب عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر الرجال والنساء بحضورها، والذين يبدأ بعد شروق الشمس بحوالي عشرين دقيقة وتمتد إلى ما قبل صلاة الظهر بحوالي عشرين دقيقة، والتي يبلغ عدد تكبيراتها إلى انثى عشر تكبيرة أي سبعة تكبيرات في الركعة الأولى وخمسة تكبيرات في الركعة الثانية |
يجلس الناس في مُصلَّاهم يُكبِّرون الله سُبحانه بصيغة التَّكبير المعلومة؛ فرحًا بالعيد.
9فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال، صلوا من الغد قضاء؛ لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار؛ قالوا: غُم علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما، فجاء ركب في آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غدا لعيدهم رواه أحمد أبو داود والدارقطني وحسنه، وصححه جماعة من الحفاظ، فلو كانت تؤدى بعد الزوال؛ لما أخرها النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغد؛ ولأن صلاة العيد شُرع لها الاجتماع العام؛ فلا بد أن يسبقها وقت يتمكن الناس من التهيؤ لها | وصفة التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد |
---|---|
ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ويقرأ في الركعة الثانية بالغاشية؛ لقول سمرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ رواه أحمد | حُكم تكبيرات صلاة العيد اختلفت أقوال الفُقهاء في حُكم التكبيرات في صلاة العيد؛ فذهب جُمهور الفقهاء من الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة إلى أنّها ، في حين يرى الحنفية أنّها واجبة، وفصّل المالكية فقالوا بأنّها سُنّة مُؤكَّدة، وحُكمُ فِعلها قبل قراءة القرآن في الصلاة مندوب |
وأما في الصلاة فكبر في الأولى ستًا بعد تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمسًا بعد تكبيرة النقل، يكبر في الأولى تكبيرة الإحرام ثم يتبعها بست تكبيرات متوالية، وإن قال بينها: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، هذا حسن أيضًا كما جاء في حديث ابن مسعود، وفي الثانية خمسًا بعد التكبيرة في النقل إذا رفع من السجود وانتصب يكبر خمسًا واحدة بعد واحدة ويقول بينها: الله أكبر كبيرًا.
8