اللهم أغثنا يا مغيث، اللهم أغثنا يا مغيث، غيث الإيمان في قلوبنا وغيث الرحمة في أوطاننا وإلى هنا يكون هود - عليه السلام - قد وضح لقومه دعوته ، ورغبهم فى الاستجابة لها ، وحذرهم من الإِعراض عنها ، وناداهم بلفظ - يا قوم - ثلاث مرات ، توددوا إليهم ، وتذكيرا لهم بآصرة القرابة التى تجمعهم وإياه
والإرسال : بعْث من مكان بعيد فأطلق الإرسال على نزول المطر لأنه حاصل بتقدير الله فشبّه بإرسال شيء من مكان المرسل إلى المبعوث إليه والسماء من أسماء المطر تسمية للشيء باسم مصدره

يرسل السماء عليكم مدرارا

وروي عن الحسن البصري أنه قال : استغفارنا يحتاج إلى استغفار.

10
ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين
وفي القرآن مواضع متكررة فيها هذا الارتباط بين صلاح القلوب واستقامتها على هدى الله، وبين تيسير الأرزاق، وعموم الرخاء
يرسل السماء عليكم مدرارا
جعل جزاءهم على الاستغفار والتوبة إمدادهم بالمطر لأنّ ذلك من أعظم النّعم عليهم في الدنيا إذ كانت عاد أهل زرع وكروم فكانوا بحاجة إلى الماء ، وكانوا يجعلون السّداد لخزن الماء
ثمرات وفوائد الاستغفار ( الاستغفار من أسباب الرزق )
ومِدرار ، زنة مبالغة ، وهذا الوزن لا تلحقه علامة التأنيث إلاّ نادراً كما في قول سهل بن مالك الفزاري : أصبَحَ يَهْوَى حُرَّةً مِعْطَارَة
وفي الحديث : « خَطَبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أثر سماء و { ثم } للترتيب الرتبي ، لأن الدوام على الإقلاع أهم من طلب العفو عمّا سلف
والتوبة : الإقلاع عن الذنب في المستقبل والندم على ما سلف منه وذكر لنا أنه إنما قيل لهم: ويزدكم قوة إلى قوتكم ، قال: إنه قد كان انقطع النسل عنهم سنين، فقال هود لهم: إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد، لأن ذلك من القوة

يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11)وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ

قوة إلى قوتكم قال مجاهد : شدة على شدتكم.

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
ففي هذه الرسالة سأبين من خلال شرح هذه الآيات معنى الاستغفار وفضائله ، وحال السلف مع الاستغفار : شرح الآيات : { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا } أي: ارجعوا إليه وارجعوا عما أنتم فيه وتوبوا إليه من قريب، فإنه من تاب إليه تاب عليه، ولو كانت ذنوبه مهما كانت في الكفر والشرك , { يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا } أي: مِدْرَارًا }أي: مطرا متتابعا، يروي الشعاب والوهاد، ويحيي البلاد والعباد
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لهم جنات ويجعل لكم أنهارا "
يرسل السماء عليكم مدرارا
This is a reiteration of what was said earlier, 'that you may seek forgiveness of your Lord and turn to Him in repentance whereupon He will grant you a fair enjoyment of life until an appointed term'